الاستقرار التشريعي يضمن رؤية واضحة للمستثمرين و يحفز المتعاملين على الاستثمار و انتاج الثروة

اعتبرت رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية CGEA أنه يجب  اعتماد الضمان السيادي لما يسعى المتعاملون الاقتصاديون الى الاستثمار لأنهم بحاجة الى استقرار في المنظومة التشريعية و القانونية و التنظيمية و عدم تغير القوانين و اذا اردنا حقيقة الخروج من الازمة و الاعتماد على رجال الاعمال و المتعاملين النزهاء يجب ان تكون هناك ضمانات بعدم تغير القوانين بصورة دورية .

و عبرت السيدة نغزة  في تصريحات لقناة "الحياة "التلفزيونية بالجزائر  عن أسفها من صياغة قوانين على المقاس و المفاضلة و احداث تغييرات متعددة على المنظومة القانونية بما لا يخدم المتعاملين لذا يجب كسب ثقة المتعاملين النزهاء .

و شددت  السيدة نغزة على تفادي المفاضلة بين رجال الاعمال و المتعاملين و بين منظمات أرباب العمل و يسري ذلك على الجميع ممن يتحلى بارادة انتاج الثروة و الاستثمار و يأتي بالفائدة للبلاد .

و أكدت رئيسة الكنفدرالية أن المنظمة ستكون القناة التي تدافع عن كل منتجي الثروة و المتعاملين المنضوين تحت لواء المنظمة .

و عن مناخ الأعمال و الاستثمار لاحظت نغزة أنه في السابق كان هناك تركيز على الاستثمار في الخدمات و البنى التحتية مع مزايا و تحويلات مالية دون ان يتم التركيز على الاستثمار المنتج معتبرة ان تعميم قاعدة 51 و 49 بالمائة شكل أحد العوامل الكابحة أمام الاستثمار متمنة التعديلات التي تم القيام بها في هذا المجال داعية الى ضرورة تشجيع الاستثمار و روح المبادرة في عدد من القطاعات و المجالات مثل الفلاحة و السياحة كما ان قطاع المناجم الذي لم يستغل من بين القطاعات الحيوية التي يمكن ان تستفيد منه البلاد بصورة كبيرة ، و دعت رئيسة الكنفدرالية بتخصيص هيئة خاصة تتكفل بادارة و تسيير قطاع المناجم لأهميته معتبرة ان القدرات المتاحة المتوفرة في قطاع المناجم لم يستغل بعد في حدود 90 بالمائة.مشددا على ان هذا القطاع يمكنه ان يساهم في ترقية سياسة احلال الواردات و التصدير.

 

لا مفاضلة و لا تمييز في منح الاعتمادات و الادارة بحاجة الى اصلاح

و اعتبرت السيدة نغزة ان الضرورة بالنظر الى الوضع الذي نعيشه تقتضي تفادي ممارسات المفاضلة و التمييز في مجال تقديم الاعتمادات فضلا عن الابتعاد عن كل أشكال التمييز الذي برز في نظام الحصص المطبق في الاستيراد مع تطبيق القانون على الجميع.

و سجلت رئيسة الكنفدرالية أن هناك حاجة الى اصلاح آداء الادارة التي تمثل أحيانا عاملا سلبيا على أساس الاجراءات البيروقراطية تشكل عاملا معرقلا و هو ما يتم تسجيله في قطاعات منها البناء و الأشغال العمومية و خاصة فيما يتعلق بالتراخيص.

و اوضحت السيدة نغزة على الأهمية المحورية للولاة في سلم المسؤوليات التنفيذية لأنه يشكل النواة الأساسية معتبرة بأن هناك ضرورة لاحداث تقليد تقديم حصائل على مستوى الولايات  و البلديات و على مستوى أيضا الجهاز التنفيذي  

 في نفس السياق،دعت رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سعيدة نغزة الى ضرورة ايلاء أهمية أكبر لشركات الانجاز  الوطنية ،و الثقة في القدرات المحلية لاسيما في قطاع البناء ، معتبرة بأن الضرورة تقتضي استفادة الشركات و المقاولات الوطنية من حصص في برنامج المليون سكن الذي يرتقب اطلاقه في سياق السياسات المعلنة من قبل الجهاز التنفيذي الجديد.

و أكدت رئيسة الكنفدرالية في تصريحات صحفية أن الضرورة تقتضي مراعاة وضع الشركات الوطنية  و المتعاملين الاقتصاديين و قدرتها على انجاز البرامج السكنية ،مشددة على تجاوز الممارسات السابقة التي شهدت حصر البرامج و المشاريع على فئة معينة بمنطق المفاضلة أو على الشركات الأجنبية لاسيما الصينية و التركية التي استفادت من حصة الأسد في مشاريع الانجاز و مشاريع البنى التحتية ،ملاحظة أن الشركات الأجنبية،غالبا ما تعهد بعدها الى المناولة و الاستفادة من المقاولات و امداد المؤسسات المحلية ،دون أن تسوى وضعياتها المالية و هو ما افرز اختلالات و أزمات كبيرة لدى شريحة واسعة من هذه المقاولات و المؤسسات.

و شددت رئيسة الكنفدرالية على إمكانية تحقيق نقلة نوعية في الدائرة الاقتصادية،بشرط تجاوز ممارسات الماضي  من المحاباة و المفاضلة و منع العقار دون متابعة فعلية لتجسيد المشاريع ،مؤكدة على ضرورة إحداث القطيعة مع الماضي .

و أكدت نغزة في نفس السياق، على مراعاة وضعية الفلاحة لاسيما حالة المزارعين الصغار الذين لم يجدوا السند و الدعم الضروري ،مؤكدة على أن ساسة احلال الواردات تقتضي الاهتمام فعليا و مصاحبة المزارعين،ملاحظة أن الجزائر تستورد حاليا عدة منتجات فلاحية،بل يتم اقتناء حتى الورد من عدة بلدان منها كينيا ،بينما كانت الجزائر سابقا يحتفل بأيام الورد الذي يتم تصديره.

و اعتبرت السيدة نغزة أن الفلاحة هي مستقبل الجزائر و تطويرها ضمن مقاربة الأمن الغذائي و هو القطاع الكفيل بالمساهمة بفعالية في احلال الواردات

و سبق لرئيسة الكنفدرالية أن دعت أيضا بصفتها رئيسة لجوبس و بيزنس أفريكا و بيزنسماد الى مراعاة وجود طاقات بشرية شابًة تمرست وتحكمت في تكنولوجيات الاعلام و الاتصال الحديثة،  كما نجد مبدعين لشركات ناشئة بآداء عالي ، و التي تقدم حلولًا وعمليات مبتكرة يمكن أن تستخدم في جميع القطاعات الاقتصادية ، مثل الصناعة والزراعة والبيئة والصحة والخدمات. و لا يطلب هؤلاء الشباب سوى المساهمة في تنمية بلادهم. فلنضع إذن تحت تصرفهم آليات الدعم و المساعدة و دعونا نعطي الأمل لشبابنا ، من خلال العمل اللائق و المناسب، والسماح لهم بالممارسة في ظروف أفضل وراتب أو أجر يتيح منحهم الفرصة لضمان مستقبل واعد. و لا يتعين أن نتركهم يستشرفون آفاق المستقبل، إلا من خلال الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا .