اللجنة الاقتصادية و التنمية للبرلمان تستضيف متعاملين اقتصاديين بمعية السيدة نغزة

استقبلت يوم الثلاثاء 26 جانفي 2021،لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط برئاسة السيد نبيل لوهيبي، رئيس اللجنة،  أعضاء من الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائريةCGEA، ممثلة في رئيستها السيدة سعيدة نغزة، . و نائب الرئيس السيد ميقاتلي و رؤساء المكاتب الفدرالية بالجنوب وفرع المطاحن، و متعاملين اقتصاديين ممثلين لقطاعات اقتصادية 

و أكد  رئيس اللجنة خلال اللقاء  أن هذه الاجتماع يندرج في إطار نشاطات اللجنة الرامية إلى الاستماع لانشغالات مختلف الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال والمستثمرين بهدف بناء نظرة شاملة حول وضعية المؤسسات الاقتصادية.

من جهتهم،سمح اللقاء للمتعاملين الاقتصاديين و ممثلي المكاتب بعرض جملة من القضايا و الانشغالات المتصلة بمحيط و مناخ الأعمال و الاستثمار و الكوابح و الموانع التي تعيق الفعل الاستثماري و تركزت بالخصوص  حسب عدد من المتدخلين في ضرورة تكفل الدولة ببناء المناطق الصناعية وتجهيزها، وكذا النقائص التي تعرفها بعض المناطق الصناعية الموجودة كانعدام التوصيل بشبكات الطرق والكهرباء والماء.

ووجه أعضاء الكونفدرالية نداء السلطات المحلية بالولايات من أجل بذل جهود جدية من أجل استقطاب المستثمرين لاسيما عن طريق الترويج والتعريف بالإمكانات والقدرات الاستثمارية في كل ولاية.

وإلى جانب ذلك، أشار المستثمرون إلى جملة من العراقيل الإدارية التي تعيق إطلاق مشاريع الاستثمار أو توسيعها كالوقت الطويل الذي تستغرقه عملية دراسة الملفات قبل الموافقة عليها، وكذا تحجج المسؤولين المحليين بالمركزية في اتخاذ القرارات. وفي هذا المقام، كشفت السيدة نغزة عن وجود 1200 ملف استثماري في ولايات الجنوب ينتظر الرد، وطالبت بعقد لقاءات دورية مع الولاة لبحث المشاكل والصعوبات، فيما اقترح بعضهم إنشاء أرضية رقمية وطنية لمتابعة ملفات الاستثمار.

و على صعيد الملفات الاستراتيجية الهامة وجه المتعاملون القتصاديون انتقادات بخصوص اتفاق الشراكة  الموقع مع الاتحاد الأوروبي  و الذي دخل حيز التنفيذ في 2002 ،و انقضت مدة رزنامة التفكيك الجملاكي و اعتبر المتعاملون الاقتصاديون أن الاتفاق ينجر عنه   خسائر فادحة للاقتصاد الوطني خاصة مع التوجه نحو تفكيك الحواجز الجمركية وهو ما سيغرق السوق الوطنية بالبضائع الأجنبية ويعرض المنتوج الوطني للخطر، وكشف أحد المتدخلين أن حجم مبادلات بين الطرفين هي بواقع نحو 50  بالمائة للاتحاد الأوروبي مقابل 1 بالمائة للجزائر خارج المحروقات.

وفي نفس السياق، طالب المتدخلون بحماية المنتوج الوطني والعمل على ولوج السوق الإفريقية بتوفير الإمكانات المادية واللوجيستية وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بمجال التصدير، والترويج للمنتوج الجزائري في الخارج.

وأكد المستثمرون، في إطار آخر، على ضرورة تطهير محيط الأعمال والعمل من أجل استرجاع الثقة بين السلطات العمومية والمتعاملين الاقتصاديين كذا ومراجعة القوانين لتكييفها مع المناخ الاقتصادي الحالي.

وفي مجال الاستثمار الفلاحي، انتقد بعض المتدخلين تجميد منح العقار الفلاحي ببعض الولايات وصعوبة الحصول عليه في ولايات أخرى، إضافة إلى صعوبة الحصول على رخص الاستثمار وحفر الآبار.

وفي الأخير أكد السيد نبيل لوهيبي، رئيس اللجنة، التزام لجنة الشؤون الاقتصادية برفع جميع الانشغالات المعبر عنها للجهات الوصية ومرافقتها لإيجاد الحلول الناجعة لها.

 

وفي الفترة المسائية استضافت اللجنة الرئيس المدير العام لمؤسسة AOM Invest السيد عطار هشام الذي قدم نبذة عن سير وأهداف هذه المؤسسة

أوضح السيد المدير العام أن مؤسسته عبارة عن مجموعة استثمار برأس مال مختلط بين القطاعين العام والخاص وهي متخصصة في دراسات الوجهات السياحية الممتازة، وتطوير وتشغيل المشاريع السياحية الحموية وغيرها.

وإلى جانب ذلك أوضح السيد عطار أن مؤسسته تنشط أيضا في مجال التمويل وتطوير أسواق البورصة حيث تسعى إلى اصدار منتوج جديد للتداول يتمثل في صكوك إسلامية.

وفي هذا الإطار، أوضح السيد المدير العام أن مؤسسته سعت من خلال هذه الصكوك إلى طرح منتوج يجمع بين الأسهم والسندات بطريقة تسمح بتجنب مشكلة العائد الثابت.

وتابع السيد عطار بالقول أن تجربة هذا النوع من التمويل قد أثبت نجاعته في بلدان مثل أثيوبيا والإمارات وأضاف بأنه سيكون وسيلة فعالة للاقتصاد الجزائري كونه سياسهم بلا شك في استقطاب الأموال المتداولة خارج المنظومة البنكية.