كلمة السيدة سعيدة نغزة لدى افتتاح مؤتمر أكادمية التدريب

بِسْـــــــــــــــــــــــمِ اللهِ الرَّحْمَــــــــــــــــــــــــنِ الرَّحِيـــــــــــــــــــــــمِ
السيد محمد علي الدياحي، رئيس مكتب العمل الدولي لدول المغرب العربي بالجزائر،
سعادة سفير المملكة المتحدة بالجزائر،
السادة أعضاء مكتب المنظمة الدولية للعمل،
السيدات و السادة رؤساء مكاتب الولايات للكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية،
السادة الأساتذة والخبراء،
أسرة الإعلام،
السيدات و السادة الأفاضل.

بداية يسرني أن أرحب بجميع الحاضرين الذين يشاركوننا هذا اليوم العظيم في تاريخ منظمتنا العريقة التي تسعى منذ نشأتها،
المساهمة المباشرة و الفعالة في كل المجالات التي ترمي للنهوض بمستوى الاقتصاد الجزائري وطنيا و عالميا، الاستجابة لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين، ومصاحبة المقاولات الصغرى والمتوسطة لتنميتها وتعزيز تنافسيتها.
أيها السيدات و السادة :
*إيمانا منا بضرورة تنويع الاقتصاد الوطني بعيدا على الاعتماد الكلي على مجال المحروقات،

*و عملا من أجل النهوض بالمستوى المعرفي و العلمي للشركات الجزائرية، في سبيل تحقيق الرقي و التقدم الاقتصادي و الاجتماعي،

*و إيمانا بوجود كفاءات هائلة لدى شبابنا و إرادة قوية لرفع التحديات التي تفرضها علينا التطورات و التحولات التي يشهدها العالم، لاسيما في مجال التكنولوجيات و الطاقات المتجددة،

*و إيمانا من أن العامل البشري و نوعية تكوينه و تسييره هو الفاصل الأساسي الذي يحسم التفوق بين الشركات المتنافسة،

يشرفني شخصيا باسمي الخاص و باسم الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، أن أعلن أمامكم اليوم، الافتتاح الرسمي لأكاديمية الموارد البشرية :
ACADEMIE CGEA des Ressources Humaines

إن الأكاديمية هي ثمرة جهود متواصلة، عمل دؤوب و تعاون مستمر، بين الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية و المنظمة الدولية للعمل، التي نتشرف بالعلاقة المتميزة التي تربطنا معها.
و تندرج الأكاديمية في سياق أوسع، ألا و هو، مشروع توظيف Tawdif من الجامعة إلى العمل، الذي يهدف إلى تعزيز فرص عمل خريجي الجامعات الجزائرية و توفير العمل اللائق. و تشارك فيه عدد من الدوائر الوزارية، كوزارة التعليم العالي و البحث العلمي وزارة التكوين و التعليم المهنيين ووزارة العمل، و الشغل و الضمان الإجتماعي.

و لايسعني هنا إلا أن أشكر منظمة العمل الدولي للثقة المتبادلة بيننا و لاختيارها للكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية لبعث مشروع الأكاديمية بالجزائر. كما أشكر جزيلا حكومة المملكة المتحدة و من خلالها سعادة السفير و الطاقم العامل معه بالجزائر، على تفضلهم بتمويل المشروع منذ بدايته ليصبح اليوم حقيقة مجسدة في الميدان.

بالفعل، تم تجسيد دورتين بالجزائر ووهران موجهة لأرباب العمل و مديري الموارد البشرية للشركات الأعضاء في CGEA، في موضوع المناجمنت الإستراتيجي للموارد البشرية Management Stratégique de la Ressources Humaines، تم من خلالها تكوين أكثر من 70 متربص، تم تحسسيهم في أهمية الرؤية الإستراتيجية للمسير، كيفية إجراء التوظيف، فهم و تطبيق قانون العمل، تسيير المؤهلات و الأجور، و تطوير الكفاءات الفردية و التنظيمية.
وستتواصل الأكاديمية ببعث مادتين إضافيتين متعلقتين بــــــــ :
1-الحوار الاجتماعي، الصحة و السلامة في العمل Dialogue social, santé et sécurité au travail.
2-كفاءات المناجمنتية لتسيير الموارد البشرية Compétences managériales de gestion de ressources humaines. Leadership – communication – communication – négociation – team bulding…
و في هذا الإطار، وعملا بمبدأ إيصال الأكاديمية إلى أكبر عدد ممكن و مختلف جهات الوطن، تم برمجة ستة "6" دورات تدريبية ستمس الولايات التالية : الواد – ولاية الجلفة - ولاية سيدي بلعباس - ولاية قسنطينة – ولاية الجزائر - ولاية عنابة.
نأمل من خلال جهودنا، توعية أرباب العمل ومدراء الموارد البشرية بالممارسات الجيدة لإدارة الموارد البشرية في الجزائر ، من أجل ضمان الظروف اللائقة للعمل، مواكبة التطورات العلمية والأساليب الادارية الحديثة، التي تتيح للشركات الزيادة في الإنتاج، تحسين الجودة و القدرة التنافسية، في ظل حوار اجتماعي سلس.

أيها السادة و السيدات : الحضور الكرام
إننا و بكل فخر و اعتزاز، نرحب بكم مجددا و ندعوكم جميعا لمساندة هذا المشروع لما فيه خير للشركات الجزائرية و للفرد الجزائري عمالا كانوا أو إطارات،
من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني و تنويعه، من أجل تحسين المنتوج الوطني و الوصول إلى مستويات متقدمة تمكنه من كسب رهان الجودة و رهان التصدير لمختلف بلدان العالم.
في الأخير، و إذ أتشرف بالإضافة النوعية التي ستخلقها أكاديمية الموارد البشرية للكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، أجدد شكري و عرفاني لكل من ساهم في تجسيدها و أخص بالذكر، طاقم مكتب العمل الدولي لبلدان المغرب العربي و سعادة سفير المملكة المتحدة بالجزائر و معاونيه، دون أن أنسى السيدة و السيد الأستاذين المؤطرين لدورتي الجزائر و ووهران.

شكرا على حسن الإصغاء
والســــــــلام عليــــــكم ورحـــــمة الله،،