كلمة السيدة نغزة خلال منتدى سيدات أعمال البحر الأبيض المتوسط العاشرMedawomen بعمان، الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب المعالي والسمو،

حضرات السيدات والسادة،

الضيوف الكرام،

انه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم جميعا ترحيبا حارافي اليوم الثاني لمنتدى سيدات أعمال البحر الأبيض المتوسط  Meda Women في نسخته العاشرة الذي يندرج هذه السنة ضمن برنامج النهوض بالشبكات والمنظمات الداعمة للأعمال في بلدان جنوب المتوسط EBSOMED  الذي يسعى في جزئ كبير منه إلى تمكين المرأة وتعزيز مكانتها اقتصاديا واجتماعيا في جنوب المتوسط. خصص اليوم الأول للمنتدى لإحدى أهم أنشطة البرنامج ألا وهو بما يعرف بتظاهرة  Roadshow  تحت شعار "دمج سيدات الأعمال في الاقتصاد الرقمي" وهو ثاني نشاط من نوعه ينظم في إطار EBSOMED . لقد كانت تظاهرة الامس فرصة ممتازة للحاضرات والحاضرين للتعرف على سبل مبتكرة للمشاركة الفعلية للمرأة في الاقتصاد الرقمي من خلال العديد من الفقرات التي تطرقت لقصص نجاح رائدات في هذا المجال.

دعوني ارحب بكم اليوم كامرأة عربية، افريقية ومتوسطية ارأس منظمتي أصحاب أعمال الأولى الاتحاد المتوسطي لمنظمات الأعرافBUSINESSMED، تأسس الاتحاد سنة 2002 ويعد أبرز ممثل إقليمي للقطاع الخاص، الذي يدافع عن مصالح 22 إتحاد أصحاب عمل وغرفة صناعة وتجارة  من 20 بلد أورومتوسطي.

تعد BUSINESSMED منصة متميزة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج وتعزيز الحوارالاجتماعي في المتوسط والتكامل الاجتماعي والاقتصادي،و تعمل أيضا على تحفيز التجارة وتقليص الفجوة الاقتصادية بين جنوب وشمال المتوسط.

واما المنظمة الثانية فهي الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية CGEA ، فهي تعتبر أقدم منظمات أصحاب العمل في الجزائر التي تشجع على الاستثمار في القارة الأفريقية من أجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما يندرج عملنا ضمن ديناميكية اقليمية تشمل كامل المنطقة الأورومتوسطية.

حضرات السيدات والسادة،

يطرح المؤتمر مسألة في غاية الأهمية ألا وهي الاقتصاد الرقمي لما يمثله من فرصة وتحدي في نفس الوقت للمرأة الرائدة المتوسطية.

 

قد تغير سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تغيراً كبيراً، حيث اصبح الان يقدم العديد من فرص النمو الاقتصادي من خلال تطوير منتجات البرمجيات لأغراض متنوعة، وتوسيع استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات الرقمية الكبرى، وتطوير السلع والخدمات الإعلامية، وتطور مجالات تدخل الذكاء الاصطناعي  وإﻧﺗرﻧت الاﺷﯾﺎء.

في ظل هذا التطور وفي ظل ثورة صناعية رابعة يشهدها العالم لا شك أن العولمة أدت إلى خلق فرص عمل للنساء كرائدات في هذا المجال رغم انها ممثلة تمثيلاً ناقصاً خاصة في دول جنوب المتوسط حيث تمنع العديد من القيود النساء في كثير من الأحيان من أخذ مكانهن الصحيح كقوة عاملة: كالقيود الثقافية، والقيود المفروضة على التنقل، والأمن، وصعوبة النفاذ إلى الإنترنت ووسائل التواصل الحديثة وغيرها من العوائق.

حضرات السيدات والسادة، يفتح الاقتصاد الرقمي عالما من الفرص للمرأة رغم الفجوة بين الجنسين في هذا المجال.

ولذلك، على جميع الاطراف المعنية اخذ التدابير اللازمة لتقليص الفجوة بين الجنسين في المجال الرقمي من أجل أن تتمكن المرأة الرائدة من كسب المهارات والمعرفة ومحو الامية الرقمية وأيضا النفاذ إلى أدوات وموارد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قصد رقمنة مشروعها والنهوض به او قيام المشروع اساسا على التكنولوجيا الحديثة او لتواكب المرأة متطلبات سوق العمل الحالي.

فعلى المستوى الوطني يجب على الدول أخذ التدابير القانونية وخلق اليات مؤسساتية تضمن حق النفاذ الى المعلومة ووسائل التواصل الحديثة للمرأة وتطوير وتعزيز برامج محو الأمية الرقمية في المؤسسات والمجتمعات خاصة الريفية، مع مراعاة الاحتياجات والقيود المحلية من خلال توفير فرص التعلم المناسبة. وذلك بالتركيز على المساق التعليمي للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيّات ليس فقط للنساء بل للأجيال الناشئة أيضا من أجل تطوير الأدوات اللازمة لخلق وظائف في هذه المجالات. كما على الجميع العمل على إدراج المزيد من النساء في المسائل المتعلقة بالتصميم والتطوير والتنفيذ والتنظيم في جميع التكنولوجيات، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما على القطاع الخاص ان يشجع المبادرات الرامية إلى تعزيز المرأة في مجال الهندسة والرياضيات والعلوم والتكنولوجيا والاستثمار في مجال الاتصال.ومن الضروري أن يكون هناك تعاون بين القطاعين العام والخاص لتكاتف الجهود وانشاء منصات تعاون تنسيق بين دول المنطقة  لتقليص الفجوة الرقمية.

الضيوف الكرام،

أنا شخصيًا ائمن أن رائدات الأعمال في حوض المتوسط محظوظات لتواجدهن في فضاء يزخر بالفرص لإبراز دورهن الحقيقي في التنمية الاقتصادية لما تحتويه المنطقة من برامج تبادل الخبرات والمعرفة وبرامج تنمية قدرات وفرص استثمار وإمكانية التنسيق وانشاء شراكات بين الشركات ذات القيادة النسائية من ضفتي المتوسط. وها نحن اليوم نجتمع في منتدى يقر بدور المرأة الرائدة المتوسطية في تنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعيا بحضور ثلة من الفاعلين والمساهمين في هذا المجال. وكما ذكرت في بداية مداخلتي، ينطوي المؤتمر هذه المرة ضمن برنامج النهوض بالشبكات والمنظمات الداعمة للأعمال في بلدان جنوب المتوسط EBSOMED، برنامج نسعى من خلاله لتمكين المرأة والشباب الرائدين في مجال الاعمال من خلال العديد من الأنشطة التي رفعت راية العلم والتكنولوجيا والرقمنة شعار لها.

 

حضرات السيدات والسادة،

الضيوف الكرام،

في الختام أجدد الترحيب بكم، متمنيتًا لاجتماعنا هذا كل النجاح وأوجه شكري الجزيل للمنظمين والقائمين على المنتدى. وستبقى النساء والفتيات في منطقتنا ساعية أن تشاركن في مجال التكنولوجيا ليس فقط كمستهلكات بل أيضا كمبدعات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته